الشيخ الطوسي
137
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
ناسيا ، والحال ما وصفناه ، لم يكن عليه شئ . ووقت هذه الصلاة ، إذا انكسفت الشمس ، أو انخسف القمر ، إلى أن يبتدأ في الانجلاء . فإذا ابتدأ في ذلك ، فقد مضى وقتها . فإن كان وقت الكسوف وقت صلاة فريضة ، بدأ بالفريضة ، ثم يصليها على أثرها . فإن بدأ بصلاة الكسوف ، ودخل عليه وقت الفريضة ، قطعها ، وصلى الفريضة ، ثم رجع ، فتمم صلاته . وإن كان وقت صلاة الليل ، صلى أولا صلاة الكسوف ثم صلاة الليل . فإن فاتته صلاة الليل ، قضاها بعد ذلك ، وليس عليه بأس . وهذه الصلاة عشر ركعات بأربع سجدات وتشهد واحد : يركع خمس ركعات ، ويسجد في الخامسة ، ثم يقوم فيصلي خمس ركعات ويسجد في العاشرة ، ويقرأ في أول ركعة سورة الحمد وسورة أخرى إن أراد . وإن أراد أن يقرأ بعضها ، كان له ذلك . فمتى أراد أن يقرأ في الثانية بقية تلك السورة ، فليقرأها . ولا يقرأ سورة الحمد ، بل يبتدي بالموضع الذي انتهى إليه . فإذا أراد أن يقرأ سورة أخرى ، قرأ الحمد ، ثم قرأ بعدها سورة . وكذلك الحكم في باقي الركعات . ويقنت في كل ركعتين قبل الركوع . فإن لم يفعل ، واقتصر على القنوت في العاشرة ، كان أيضا جائزا . وكلما رفع رأسه من الركوع ، يقول : " الله أكبر " ، إلا في الخامسة